تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
وكذلك كلّ مبيعٍ ملهوٍّ به ، وكلّ منهيٍّ عنه - ممّا يتقرّب به لغيراللَّه عزّ وجلّ ، أو يقوى به الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي ، أو باب يوهن به الحقّ - فهو حرام محرّم بيعه وشراؤه ، وإمساكه ، وملكه ، وهبته ، وعاريته ، وجميع التقلّب فيه ، إلّافي حالٍ تدعو الضرورة فيه إلى ذلك . وأمّا تفسير الإجارات : فإجارة الإنسان نفسه ، أو ما يملك ، أو يلي أمره [ 1 ] من قرابته أو دابّته ، أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات أو يؤجر نفسه ، [ 2 ] أو داره ، أو أرضه ، أو شيئاً يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع أو العمل بنفسه ، وولده ، ومملوكه ، وأجيره من غير أن يكون [ 3 ] وكيلًا للوالي ، أو والياً للوالي ، فلا بأس
شرح
الفساد في نفس البيع بالزيادة ، والفساد أو الحرمة في هذا القسم تابع للدليل الدالّ على ثبوت المنع ، بخلاف ما إذا لم يكن في الشيء المنفعة المحلّلة المقصودة ، أو كانت فيه المفسدة الخالصة ، فإنّ الحكم بالفساد فيهما لا يحتاج إلى دليل آخر ، كما يأتي تفصيل ذلك إن شاء اللَّه تعالى . ثمّ إنّه قد ذكر في الحديث أنّ في جلود السباع جهة الفساد فلا يصح بيعها ، ولعلّ هذا لا عامل به ، وبهذا يظهر حال ما تقدّم من أنّ ضعف الحديث منجبر بعمل الأصحاب ، ومثله المنع عن بيع ما لا يجوز نكاحه ، فلاحظ . [ 1 ] معطوف على ( يملك ) ، أيإجارته ما يملكه أو يلي أمره ؛ الأول كما في إجارته عبده ، الثاني إجارته من يكون له عليه ولاية ، ودابته وثوبه معطوفان على ( نفسه ) في قوله : « فإجارة الإنسان نفسه » . [ 2 ] لعلّه من قبيل الخبر ، يعني تفسير الإجارات أن يؤجر نفسه أو داره ، ونظيره قوله : « فلا بأس أن يكون أجيراً » أيأما تفسير الإجارات فلا بأس أن يكون أجيراً . . . إلخ . [ 3 ] يعتبر أن لا يكون في إجارة نفسه أو مملو كه أو من يلي أمره في جهة من