الذي كان محرّماً عليه من غير جهة الإجارة فيه ، وكلّ أمرٍ منهيّ عنه من جهة من الجهات ، فمحرّم على الانسان إجارة نفسه فيه ، أو له أو شيء منه [ 1 ] أو له ، إلّا لمنفعة من استأجرته [ 2 ] كالذي يستأجر له الأجير ليحمل الميتة ينحّيها عن أذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك - إلى أن قال - : وكلّ من آجر نفسه أو ما يملك ، أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو مَلِكٍ أو سُوقَةٍ - على ما فسّرنا ممّا تجوز الإجارة فيه - فحلال محلّل فعله وكسبه .
وأمّا تفسير الصناعات : فكلُّ ما يتعلّم العباد أو يعلِّمون غيرهم من أصناف الصناعات - مثل الكتابة والحساب والنّجارة والصياغة والبناء والحياكة والسّراجة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التّصاوير ما لم يكن مثل الروحاني ، وأنواع
شرح
في الخنازير والميتة باعتبار العمل المناسب لهما .
[ 1 ] لعلّ المراد بالأوّل كونه أجيراً في نفس العمل المحرّم بأن يوجده ، والمراد بالثاني كونه أجيراً لعمل يكون ذلك مقدّمة للمحرّم ، بأن يكون غرض الأجير وصول المستأجر بما فعله إلى الفعل المحرّم ، والمراد بالثالث فعل الجزء من المركّب المحرّم ، والمراد من الرابع الإجارة لعمل يكون ذلك مقدّمة للجزء من المركّب المحرّم ، ثمّ إنّ حرمة الإجارة في غير الفرض الأوّل مختصّة بما إذا قصد بمتعلّقها التوصّل إلى الحرام ، وإلّا فلا وجه للحرمة فضلًا عن فسادها .
[ 2 ] ظاهره الاستثناء من قوله : « كلّ أمر منهيّ عنه » ، ولا يبعد أن يكون الصحيح استأجره بدل استأجرته و ( التاء ) زائدة ، يعني كالذي يستأجر الأجير ليحمل الميتة وينحّيها عن أذاه وأذى غيره .