أن يكون أجيراً يؤجر نفسه ، أو ولده ، أو قرابته ، [ 1 ] أوملكه ، أو وكيله في إجارته [ 2 ] لأنّهم وكلاء الأجير من عنده ليس هم بولاة الوالي نظير الحمّال [ 3 ] الذي يحمل شيئاً معلوماً بشيء معلوم ، فيحمل ذلك الشّيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه أو دابّته ، أو يؤجر نفسه في عمل ، يعمل ذلك العمل [ بنفسه أو بمملوكه أو قرابته أو بأجير من قِبَله ، فهذه وجوه من وجوه الإجارات ] حلال لمن كان من الناس مَلِكاً أو سُوقَة أو كافراً أو مؤمناً فحلال إجارته ، وحلال كسبه من هذه الوجوه .
فأمّا وجوه الحرام من وجوه الإجارة : نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم أكله أو شربه ، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه ، أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضراراً ، أو قتل النفس بغير حقٍّ ، أو عمل التصاوير والأصنام والمزامير والبَرابِط والخمر والخنازير والميتة [ 4 ] والدم أو شيء من وجوه الفساد
شرح
المنافع المحلّلة داخلًا في عنوان الظلمة بأن يعدّ من أعوان الجائر وعماله ، وإلّا فلا تجوز .
[ 1 ] لا ولاية له على غير ولده من أقربائه ، فيكون عطف القرابة على ولده بلا وجه ، إلّاأن يحمل على صورة الوصاية أو الوكالة ، ولكنّهما لا تختصّان بالقريب .
[ 2 ] عطف على ( نفسه ) ، يعني لا بأس بأن يؤجر نفسه أو وكيله في إجارته ، والمراد بالوكيل الوكيل في العمل ، والمراد بضمير الجمع في قوله : « لأنّهم وكلاء الأجير » ، العاملون الذين يكونون وكلاء في العمل عن الذي يؤجرهم من نفسه لا من عند السلطان حتّى يكون هو وهم داخلين تحت عنوان الظلمة .
[ 3 ] مثال للمؤجر الذي يؤجر نفسه أو وكيله من عنده لا من عند السلطان .
[ 4 ] ولعلّ الخنازير والميتة معطوفتان على ( هدم المساجد ) فيكون إجارة نفسه