وتمام الكلام فيه في باب الصرف إن شاء اللَّه .
ولو وقعت المعاوضة عليها جهلًا فتبيّن الحال لمن صار إليه . فإن وقع عنوان المعاوضة على الدّرهم - المنصرف إطلاقه إلى المسكوك بسكّة السّلطان - بطل البيع [ 1 ]
وإن وقعت المعاوضة على شخصه من دون عنوان ، فالظّاهر صحّة البيع مع خيار العيب إن كانت المادّة مغشوشة ، وإن كان مجرّد تفاوت السكّة ، فهو خيار التّدليس ، فتأمّل .
وهذا بخلاف ما تقدّم من الآلات [ 2 ] فإنّ البيع الواقع عليها لا يمكن تصحيحه
شرح
على جواز المعاملة بالمغشوش مع بيان حاله .
[ 1 ] ظاهر كلامه صورة وقوع المعاملة على الشخص لا الكلّي ، وإلّا لكان للطرف الاستبدال لا بطلانها أو ثبوت الخيار ، وإذا وقعت المعاملة على الشخص ، فإن وقعت بعنوان الدرهم المسكوك بالسكة الرائجة وكان الغشّ في السكّة ، يحكم ببطلان المعاملة ، فإنّ السكّة الرائجة من الأوصاف المقوّمة للمال ، فيكون تخلّفها موجباً لبطلانها ، وكذا إذا كان الغشّ في المادّة ، بحيث يوجب انتفاء عنوان الدرهم عنه ، وإلّا كان للآخر خيار العيب . وأمّا إذا وقعت عليه المعاملة بعنوان الذهب أو الفضة ، وكان الغشّ باعتبار السكّة ، فلا يوجب التخلّف خياراً ، لا العيب ولا التدليس ، بل خيار التدليس غير خارج عن خيار العيب أو تخلّف الوصف المشروط ، فما يظهر من كلامه رحمه الله - من ثبوت خيار التدليس في الفرض ، أيفي صورة وقوع المعاملة على المادّة وثبوت الخلاف في السكّة - لا يمكن المساعدة عليه .
[ 2 ] لم يظهر لي وجه ربط هذا الكلام بما قبله ، حيث إنّ الدرهم أيضاً إذا بيع بعنوان أنّه درهم مسكوك بالسكّة الرائجة فظهر غيره يحكم ببطلان بيعه ، ولا يصحّ