تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
بإمضائه من جهة المادّة فقط واسترداد ما قابل الهيئة من الثّمن المدفوع ، كما لو جمع بين الخَلّ والخمر ، لأنّ كلّ جزء من الخَلّ أو الخمر مالٌ لا بدّ أن يقابل في المعاوضة بجزء من المال ، ففساد المعاملة باعتباره يوجب فساد مقابله من المال لا غير . بخلاف المادّة والهيئة ، فإنّ الهيئة من قبيل القيد للمادّة جزء عقليّ لا خارجي تقابل بمال على حدة ، ففساد المعاملة باعتباره فساد لمعاملة المادّة حقيقة . وهذا الكلام مطّرد في كلّ قيد فاسد بذل الثّمن الخاصّ لداعي وجوده . القِسمُ الثَّانِي : ما يقصد منه المتعاملان [ 1 ] المنفعة المحرّمة .
شرح
البيع بالإضافة إلى مادّته من الذهب أو الفضّة ، والوجه في ذلك ما ذكرناه من كونه مسكوكاً بها كالهيئة في الآلات والصنم مقوّم للمبيع ، وبما أنّ المبيع فيالفرض بنظر العرف شيء واحد لا تعدّد فيه ، وقد بيع بثمن ، فإمّا يصحّ البيع مطلقاً أو يبطل مطلقاً . وإنّما يكون الانحلال في موارد تعدّد المبيع بنظر العرف ، بحيث ينحلّ البيع إلى بيع كلّ واحد من ذلك المتعدّد ، كما أنّه إذا لم يكن الوصف عنواناً مقوّماً للمبيع ، بل كان من الأوصاف التي تكون داعية إلى زيادة القيمة ، فإن ظهر التخلّف فيها يثبت خيار الفسخ ولو كان الوصف أمراً فاسداً ، فبطلان البيع مع اشتراطه مبنيّ على كون الشرط الفاسد مفسداً . نعم ، لا كلام في البطلان في مورد قيام دليل خاصّ عليه ، كما في بيع الجارية المغنّية على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . [ 1 ] وحاصله أنّ في المقام مسائل ثلاث : الأولى : ما إذا كان توافقهما على خصوص المنفعة المحرّمة . الثانية : ما إذا كان الملحوظ كلتا المنفعتين المحلّلة والمحرّمة ، كما هو الحال في بذل الثمن للجارية المغنّية .