تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
المحقّقة والاتّفاق المحكيّ ، لكن لو سلّم الانجبار فغاية الأمر دورانه بين تقييد المطلقات المتقدّمة ، أو حمل الجملة الخبريّة على الاستحباب أو الإرشاد ، لئلّا يتأثّر السّقف بدخان النّجس الذي هو نجس - بناءً على ما ذكره الشّيخ من دلالة المرسلة على نجاسة دخان النّجس - إذ قد لا يخلو من أجزاء لطيفة دهنيّة تتصاعد بواسطة الحرارة . ولا ريب أنّ مخالفة الظّاهر في المرسلة - خصوصاً بالحمل على الإرشاد - أولى ، خصوصاً مع ابتناء التّقييد : إمّا على ما ذكره الشّيخ من دلالة الرواية على نجاسة الدّخان - المخالفة للمشهور - وإمّا على كون الحكم تعبّداً محضاً ، وهو في غاية البعد ، ولعلّه لذلك أفتى في المبسوط بالكراهة مع روايته للمرسلة . والإنصاف ، أنّ المسألة لا تخلو عن إشكال ، من حيث ظاهر الرّوايات ، البعيدة عن التقييد - لإبائها في أنفسها عنه وإباء المقيّد عنه - ، ومن حيث الشّهرة المحقّقة والاتّفاق المنقول ، ولو رجع إلى أصالة البراءة حينئذٍ لم يكن إلّابعيداً عن الاحتياط وجرأةً على مخالفة المشهور .
شرح
والإنصاف : أنّ الحكم في المقام لا يخلو عن إشكال ؛ لورود المطلقات في مقام البيان وعدم كون المرسلة صالحة لتقييدها ، وفي مقابل ما ذكر من الشهرة المحقّقة والإجماع المنقول على اعتبار كون الاستصباح تحت السّماء يكون الرجوع إلى أصالة البراءة عن اعتبار كون الاستصباح تحت السّماء بعيداً عن الاحتياط ، وجرأة على مخالفة المشهور . وعن العلّامة التفصيل بين صورة العلم بتصاعد أجزاء الدهن مع الدّخان وعدمه ، واعتبر كون الاستصباح تحت السّماء في الأول دون الثاني ، وهذا التفصيل مبني على حرمة تنجيس السّقف ، ولكن لم يظهر له دليل ، نعم من ذكر في ردّه بأن الاستصباح