فنقول - مستعيناً باللَّه تعالى - : روي في الوسائل والحدائق [ 1 ] . عن الحسن بن
شرح
الآية أم لم يكن .
وما عن السيد الخوئي رحمه الله « 1 » من كون الآية ناظرة إلى ما كان مرسوماً في ذلك الزمان من أنحاء التملّك والحكم عليها بأنّ كلّها باطلة إلّاالتجارة عن تراض ، فيه ما لا يخفى .
أما أوّلًا : فلما ذكرنا من أنّ متعلّق النهي هو التملّك بالباطل لا التملّك مطلقاً ، ولا خصوص بعض ما كان مرسوماً في ذلك الزمان .
وأمّا ثانياً : فلأنّ التجارة عن تراض غير داخل في متعلّق النهي حتّى مع عدم ذكر الاستثناء ، فيكون استثناؤها منقطعاً لا متصلًا .
وأمّا ثالثاً : فلأنّ الموجب لأكل مال الغير شرعاً لا ينحصر بالبيع والشراء ، فضلًا عمّا إذا كانا بقصد الربح ، كما هو ظاهر التجارة ، كيف وموجبات التملّك كثيرة كالإجارة والصلح والمزارعة والمساقاة والمضاربة والوكالة والقرض . . . إلى غير ذلك ، والالتزام بالتخصيص ورفع اليد عن الحصر في هذه الموارد الكثيرة بعيد جدّاً .
[ 1 ] لا يخفى أنّ الأخبار العامّة المذكورة في الكتاب كلّها ضعيفة سنداً فلا يمكن الاعتماد عليها .
نعم لا بأس بها لتأييد الحكم بعد استفادته من غيرها .
أمّا رواية « تحف العقول » - وإن قيل بأنّ الكتاب من الكتب المعتبرة وأنّ مؤلّفه شيخ صدوق كما عن صاحب « الوسائل » رحمه الله - فلا ريب في أنّها باعتبار إرسالها ضعيفة ، فإنّ غاية الأمر أن يكون كتاب « تحف العقول » مثل « بحار » المجلسي أو « وسائل » الحرّ العاملي 0 ، ومؤلّفه كمؤلّفيهما .
هامش
( 1 ) محاضرات في الفقه الجعفري 1 : 26 .