المغرب ، فإن لها وقتا واحدا ( 1 ) ، بناء على حمل الوقتين لكل صلاة على
الفضيلة والاجزاء دون الاختيار والاضطرار ، لأن للمغرب أيضا وقتا
اضطراريا اتفاقا ، فلا معنى لاستثنائها .
فمعنى هذه الأخبار - والله العالم - : أن لكل صلاة وقت فضيلة ووقت
إجزاء ، إلا المغرب فإن لها وقتا واحدا للفضيلة والاجزاء ، وليس وقت
إجزائها مغايرا لوقت فضيلتها كما في غيرها من الصلوات .
ويمكن الجواب عن هذه الأخبار - بعد الاعتراف باعتبار سندها
وظهور دلالتها - : بالحمل على وقت الفضيلة ، جمعا بين ظواهر هذه
والنصوص السابقة المصرحة بامتداد الوقت إلى الانتصاف .
وهذا الحمل أولى من حمل الأخبار السابقة على المضطر وتخصيص
هذه بالمختار من وجوه :
الأول : أن الأخبار السابقة معتضدة بما عرفت سابقا من المرجحات ،
فتعين التصرف في مخالفاتها .
الثاني : أن الحمل الأول ( 2 ) ليس فيه إلا مخالفة للظاهر في الأخبار الدالة
على انتهاء الوقت بغيبوبة الشفق ، وفي الحمل الثاني مخالفة للظاهر فيها
بالتقييد بالمختار وفي الأخبار السابقة بالحمل على المضطر .
الثالث : أن حمل الأخبار السابقة على المضطر مع إطلاقها المنصرف
بحكم الغلبة إلى صورة الاختيار ، حمل بعيد .
الرابع : اشتمال كثير من الأخبار المحددة لآخر الوقت بغيبوبة الشفق
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 137 ، الباب 18 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 و 2 و 11 .
( 2 ) في ( ق ) : ( الأولى )