ذيلها : ( لو أن رجلا أخر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمدا من
غير علة لا تقبل منه ) ( 1 ) .
والجواب عن الأولى - بعد فرض سلامة السند - : أنها لا تفيد سوى
الكراهة ، وعن الثانية - بعد فرض سلامة سندها - : أن المراد بعدم القبول
ليس عدم الاجزاء لسقوط الأمر والقضاء بفعلها حينئذ إجماعا ، فلا بد من
حمله على عدم الكمال ، وهو مسلم ولا يضرنا .
وحجة الشيخ وأتباعه : ما تقدم مع جوابه في المسألة السابقة ( 2 ) من
الأخبار الدالة على امتداد الوقت إلى القامة والقامتين .
وحجة العماني : ما تقدم مع جوابه ( 3 ) في حجة القول بامتداد وقت
الظهر إلى الذراع والقدمين ، وما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( العصر على ذراعين ، فمن تركها حتى تصير على
ستة أقدام فهو المضيع ) ( 4 ) .
والجواب عن ذلك - بعد عدم صحة السند - : ما مر من استفاضة
الأخبار ، بل تواترها من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم العصر بعد ما مضى من
فئ الجدار ذراعان ( 5 ) ، فلا بد من حمل الرواية على تأكد استحباب المبادرة
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 26 ، الحديث 74 ، والوسائل 3 : 109 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ،
الحديث 32 .
( 2 ) راجع الصفحة : 50 وما بعدها .
( 3 ) في الصفحة : 48 وما بعدها .
( 4 ) التهذيب 2 : 256 ، الحديث 1016 ، والوسائل 3 : 111 ، الباب 9 من أبواب
المواقيت ، الحديث 2 وفيهما : ( فذلك المضيع ) .
( 5 ) راجع الوسائل 3 : 102 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الأحاديث 3 و 4 و 7 و 10
و 28 وغيرها .