إليها بعد الذراعين وأن لا تترك إلى ستة أقدام .
ومما يقرب إرادة وقت الفضيلة من هذه الرواية وأمثالها - الواردة في
تحديد وقت الظهرين بما دون الغروب - شدة اختلافها ، بحيث لا تنتظم
إلا بالحمل على اختلاف مراتب الفضيلة .
وتلخص مما ذكرنا : امتداد وقت الاختيار للعصر إلى الغروب ، وأن
الأفضل فعلها قبل اصفرار الشمس ، وأفضل من ذلك : فعلها قبل أن يصير
ظل كل شئ مثليه ، وأفضل من هذين : فعلها قبل أن يمضي أربعة أقدام .
واعلم ، أن ظاهر كثير من الأخبار : استحباب تأخير الظهر عن أول
الزوال وتأخير العصر عن الظهر ، وإن اختلفت في تحديد مقدار التأخير
فيهما .
فمنها : ما دل على تحديده بالذراع والذراعين والقدمين وأربعة أقدام ،
كصحيحة زرارة والفضلاء المتقدمتين في حجة من قال بامتداد وقت الظهر
إلى القدمين ( 1 ) ، والأخبار المستفيضة الحاكية لفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وأنه كان يصلي الظهر إذا صار فئ الجدار ذراعا ، والعصر إذا صار فيئه
ذراعين ( 2 ) ، ورواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( سألته
عن وقت الظهر ، فقال : إذا كان الفئ ذراعا ) ( 3 ) ونحوها رواية زرارة عن
هامش
( 1 ) راجع الصفحة : 48 .
( 2 ) راجع الوسائل 3 : 103 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الأحاديث 3 و 4 و 7 و 10
و 27 و 28 وغيرها .
( 3 ) الوسائل 3 : 106 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ، الحديث 18 ، باختلاف يسير .