سنته للناس ، فمن رغب عن سنة من سننه الموجبات كان مثل من رغب عن
فرائض الله تعالى ) ( 1 ) .
وما رواه الشيخ عن الفضل بن يونس ، قال : ( سألت أبا الحسن الأول
عليه السلام قلت : المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة ؟
قال : إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلي
إلا العصر ; لأن وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج الوقت وهي في
الدم ، فلم يجب عليها أن تصلي الظهر ، وما طرح الله عنها من الصلاة وهي
في الدم أكثر ) ( 2 )
والجواب ، أما عن الرواية الأولى : فبضعف السند بإبراهيم - وإن كان
الراوي عنه الحسن بن محبوب - مع عدم صراحة دلالتها ولا ظهورها في
المطلوب ; نظرا إلى أن المراد بوقت العصر في قوله عليه السلام : ( آخر وقت
الظهر أول وقت العصر ) ليس هو وقت إجزائها إجماعا ، فتعين أن يكون
المراد وقت فضيلتها المختصة بها ، فيقوى بذلك احتمال كون المراد بخروج
وقت الظهر بمضي أربعة أقدام : خروج وقت فضيلته أيضا ، وليس في ذيل
الرواية ما ينافي هذا المعنى صريحا وإن توهم منه في بادئ النظر كما لا يخفى .
وأما عن الرواية الثانية : فبضعفها أيضا بالفضل بن يونس ، مع أنها
بظاهرها - من خروج وقت المعذور أيضا بمضي أربعة أقدام - مما لم يقل به
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 26 ، الحديث 74 والوسائل 3 : 109 ، الباب 8 من أبواب المواقيت ،
الحديث 32
( 2 ) التهذيب 1 : 389 ، الحديث 1199 . والوسائل 2 : 598 ، الباب 49 من أبواب
الحيض ، الحديث 2 .