به الشيخ في التهذيب ( 1 ) ، بل ربما يشعر قوله فيها : ( وأول الوقت أفضله )
بثبوت أصل الفضيلة للوقت الآخر ، ولو فرض ظهورها فيها جاء فيها
ما ذكرنا أخيرا في التفصي عن أخبار القامة .
ومما يؤيد إرادة وقت الفضيلة من الوقت الأول في هذه الأخبار :
ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن زرارة ، قال : ( قلت لأبي جعفر عليه السلام :
أصلحك الله ، وقت كل صلاة ، أول الوقت أفضل أو أوسطه أو آخره ؟
فقال : أوله ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله يحب من الخير
ما يعجل ) ( 2 ) .
فإن استشهاده بكلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يدل على أن تقديم الصلاة
في أول الوقت إنما هو من باب تعجيل الخير ، ولا شك في أنه مستحب .
ونحوها رواية أخرى لزرارة - والظاهر أنها صحيحة - قال : ( قال
أبو جعفر عليه السلام : واعلم أن أول الوقت أبدا أفضل ، فتعجل الخير
ما استطعت ) ( 3 ) .
واعلم أنه قد يستدل لهذا المطلب بموثقة زرارة ، قال : ( سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني ، فلما أن كان
بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال : إن زرارة سألني عن وقت صلاة
الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت بذلك فاقرأه مني السلام وقل له : إذا
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 41 ، ذيل الحديث 132 .
( 2 ) التهذيب 2 : 40 ، الحديث 127 ، والوسائل 3 : 89 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ،
الحديث 12 .
( 3 ) الوسائل 3 : 88 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .