قولهم : ( فإن كبر ثالثا صحت ) صلاته وإن كبر رابعة بطلت وهكذا يصح
في الوتر ويبطل في المزدوج ، فإن ظاهر الكلام كون التكبيرات كلها على
نسق واحد .
( ويستحب ) سيما للإمام ( رفع اليدين بها ) وبباقي - التكبيرات بغير
خلاف بين العلماء كما في المنتهى ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) وعن الصدوق أنه من دين
الإمامية ( 3 ) ; لأن رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتل ; ولأن نية إحضار
النية وإقبال القلب على ما قال وقصد كما عن علل الفضل ( 4 ) ، ولأن زينة
الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة كما في المحكي عن مجمع البيان في تفسير
النحيرة ( 5 ) ، ولرواية صفوان بن مهران قال : ( رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا
كبر يرفع يديه حتى يكاد يبلغ أذنيه ) ( 6 ) ، وهي المستند في استحباب كون
الرفع ( إلى شحمتي الأذنين ) ، وفي رواية معاوية بن عمار : ( أنه عليه السلام
رفع يديه أسفل من وجهه قليلا ) ( 7 ) ، وفي رواية ابن سنان : ( يرفع يديه
هامش
( 1 ) المنتهى 1 : 269 و 285 .
( 2 ) المعتبر 2 : 156 و 200 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 511 .
( 4 ) علل الشرائع : 264 ، الباب 182 ، الحديث 9 ، والوسائل 4 : 727 ، الباب 9 من
أبواب تكبيرة الاحرام ، الحديث 11 .
( 5 ) مجمع البيان 5 : 550 ، وانظر الوسائل 4 : 727 ، الباب 9 من أبواب تكبيرة
الاحرام ، الحديث 14 .
( 6 ) الوسائل 4 : 725 ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ، الحديث الأول .
( 7 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .