تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
القصد موجبا لعدم صدق قراءة السورة . وقد يتوهم أيضا ، أن فتوى الشهيد ( 1 ) والمحقق ( 2 ) الثاني وغيرهما ( 3 ) بالاكتفاء بما لو جرى على لسانه بسملة مع سورة ; مستدلين بتحقق الامتثال ، مناقض لما ذكرنا وذكروا .
وفيه : أن الغرض من وجوب القصد وجوب كون البسملة مقصودة ولو بالقصد الاجمالي ; إذ لا ريب أن من جرى لسانه على بسملة وسورة بداع واحد مركوز في ذهنه ، فقد قصد إجمالا إلى بسملة تلك السورة . وبعبارة أخرى : الداعي المركوز داع لقراءة مجموع السورة ، ومنها البسملة ، فالحكم بكون البسملة بعضا من تلك السورة لقصدها إجمالا ، لا لأن القصد غير شرط ، فينزل كلام من أطلق ( 4 ) وجوب الإعادة لو لم يقصد سورة على صورة قصد الخلاف ; لما ذكره الشهيد والمحقق ( 5 ) من عدم اعتبار القصد ، غاية الأمر اعتبار عدم قصد الخلاف . وقد يسلم وجوب القصد ، ويقال بكفاية قصد السورة التي يوقعها الله في قلبه . وفيه : أنه قول بعدم وجوب القصد ; لأن القائل بالقصد إنما يقول
هامش
( 1 ) انظر الذكرى : 195 ، والدروس 1 : 174 . ( 2 ) انظر جامع المقاصد 2 : 282 ، والرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 110 . ( 3 ) انظر الذخيرة 281 ، وكشف اللثام 1 : 225 . ( 4 ) كالعلامة في القواعد 1 : 275 ، والشهيد في الذكرى : 195 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 281 ، وغيرهم ، انظر مفتاح الكرامة 2 : 411 . ( 5 ) لم نقف عليه ، ولعل المراد : ما تقدم في الصفحة السابقة من الأجزاء فيما لو جرى على لسان المصلي بسملة . . . الخ .
كتاب الصلاة — صفحة 444 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم