ضرورة عدم إمكان التأثير في حال صحة الصلاة ، وهي إنما تنتفي بآخر جزء
من التكبير الثاني فكيف يتصور تأثيره بأول أجزائه للعقد والاحرام ؟ !
وفيه نظر يعلم منه النظر في الحكم بفساد صلاة من زعم تمام صلاته فأحرم
لصلاة جديدة نافلة أو غيرها ، مضافا - في هذا الفرض - إلى منع تحقق
التكبير في الفريضة المتلبس بها على أنه جزء منها .
( ويستحب رفع اليدين بها ) وبباقي التكبيرات سيما للإمام ، بغير
خلاف بين العلماء كما في المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) ، بل علماء الاسلام كما عن
جامع المقاصد ( 3 ) ، وعن الصدوق أنه من دين الإمامية ( 4 ) ، لأن رفع اليدين
ضرب من الابتهال والتبتل والتضرع فأحب الله أن يكون العبد في وقت
ذكره مبتهلا متضرعا متبتلا ، ولأن في رفع اليدين إحضارا للنية وإقبال
القلب على ما قصد ، كما عن علل الفضل عن الرضا عليه السلام ، ولأن زينة
الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة ، كما في الخبر المحكي عن مجمع البيان ( 6 )
في تفسير قوله تعالى : ( وانحر ) ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 156 .
( 2 ) المنتهى 1 : 269 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 240 ، وفيه : بين أهل الاسلام .
( 4 ) أمالي الصدوق : 511 .
( 5 ) علل الشرائع : 264 ، الباب 182 الحديث 9 ، والوسائل 4 : 727 ، الباب 9 من
أبواب تكبيرة الاحرام ، الحديث 11 .
( 6 ) مجمع البيان 5 : 550 ، والوسائل 4 : 728 ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ،
الحديث 14 .
( 7 ) الكوثر : 2 .