كسابقه في الضعف لقصور الخبرين عن إفادة الوجوب سيما في مقابلة
إطلاقات التخيير المعتضدة بالاتفاقات المنقولة على التخيير ، ولكن الأحوط
جعلها الأخيرة أو الاتيان بها بعد التحريمة بقصد مطلق الذكر .
( ولو كبر ونوى الافتتاح ثم كبر ثانيا كذلك ) أي بنية أنه الافتتاح
سواء قارنه بنية الصلاة أم تجرد عنها على ما في جامع المقاصد ( 1 ) ، لأن مقارنة
النية شرط لصحة التكبيرة لا لركنيتها ( بطلت الصلاة ) ; للزيادة الواقعة على
جهة التشريع ، فتبطل اتفاقا إذا تعمده ، وأما إذا وقع سهوا فقيل ( 2 ) : لزيادة
الركن ، بناء على ما هو المسلم بينهم من بطلان الصلاة بزيادته كنقيصته .
فهذا كله إذا لم ينو الخروج من الصلاة أو نواه وقلنا بعدم البطلان بنية
الخروج ، وإلا كان البطلان مستندا إليها فتنعقد الصلاة بالثاني إن قارنه النية .
ثم على تقدير إبطال الثاني فلا ريب في عدم انعقاد الصلاة به وإن قارنه نية
الصلاة .
( فإن كبر ثالثة ( 3 ) ) مع نية الصلاة ( صحت ) ، وهذا في صورة تعمد
زيادة الثاني واضح ، ضرورة عدم تحقق الانعقاد بالتكبير المنهي عنه ، وأما
مع عدم النهي - كما في حال السهو أو النافلة ، بناء على عدم حرمة إبطالها -
فقد يشكل بأنه لا مانع من حصول الأمرين به ، الابطال والانعقاد ، وقد
يدفع بأن بطلان التكبير الثاني لوقوعه في حال الصلاة مانع عن تأثيره ،
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 239 .
( 2 ) لم نقف عليه .
( 3 ) في الإرشاد : ثالثا .