الصلاة فيه .
هذا ، واعلم أن حكم التردد في الخروج وعدمه في الحال أو ثانيه
حكم نية الخروج في عدم الابطال ،
ويشترط في الكل : تجديد النية عند
الشروع في باقي الأفعال ، خلافا لما يتوهم من إطلاق مثل الشرائع ( 1 ) .
فلو أتى ببعضها خاليا عن النية فلا شبهة في بطلانه ، وفي إبطاله للصلاة وإن
تداركه ما سيجئ في المسائل الآتية . وفي القواعد : لو نوى في الأولى
الخروج في الثانية ، فالأقرب عدم البطلان إن رفض القصد قبل البلوغ إلى
الثانية ( 2 ) ، وظاهره يشمل صورة الاشتغال وهو ضعيف ، لمنافاته للاستمرار
بالمعنى الأول الذي قد مر اعتباره قولا واحدا .
وفي حكم نية الخروج في ثاني الحال : ما إذا علقه على أمر معلوم
الوقوع ، وفي حكم التردد : ما إذا علقه على ما يحتمل الوقوع ولم يمتنع
الامتثال عقلا أو شرعا عند وقوعه كالموت والحيض - مثل مجئ زيد
ونحوه - وأما التعليق عليهما فلا يقدح ، لأنه قاصد للامتثال ما دام الامتثال
[ ممكنا ] ( 3 ) .
ولو علقه على ما لا يحتمل وقوعه : فالظاهر أنه لا يقدح ، إلا إذا اتفق
حصول المعلق عليه ولم يرفض التعليق . وظاهر المصنف في القواعد : الصحة
في التعليق على مثل مجئ زيد ، مع عدم حصول المعلق عليه ( 4 ) ، وعنه في
هامش
( 1 ) انظر شرائع الاسلام 1 : 79 .
( 2 ) القواعد 1 : 269 .
( 3 ) من هامش ( ط )
( 4 ) القواعد 1 : 270 .