خرج العاجز عنه بالمرة ، وخصوص قوله عليه السلام في الموثقة : ( ويستقبل
بوجهه القبلة ) ، حيث إن استقبال الوجه إليها لا يحصل إلا مع الاضطجاع كذا
في الروض ( 1 ) وشرح الروضة ( 2 ) ، لكنه محل نظر ، لكثرة استعمال التوجه إلى
القبلة في المستلقي أيضا .
بل ربما يدعى ( 3 ) دلالة قوله فيها : ( فإن لم يقدر فكيف ما قدر ) ( 4 )
على التخيير بين الاضطجاع على الأيسر والاستلقاء ، وهو أيضا محل نظر
كما صرح به بعض الأجلة ( 5 ) ، لشيوع استعمال مثل هذه العبارة في وجوب
الاتيان بالشئ بالقدر المستطاع والمقدور ، فلا يدل على التخيير بين الحالات
المقدور عليها . وظاهر عبارة الرياض ( 6 ) : عدم القول بالتخيير . نعم ، استظهره
بعض الأجلة ( 7 ) من كتب المصنف قدس سره .
وفي ظاهر الغنية ( 8 ) : الاجماع على الاستلقاء بعد العجز عن الأيمن ،
لكن كلامه - بعد التأمل - لا يدل على ذلك ; لأنه ليس بصدد استيفاء جميع
هامش
( 1 ) روض الجنان : 252 .
( 2 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 90 .
( 3 ) انظر الحدائق 8 : 78 .
( 4 ) الوسائل 4 : 691 ، الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 10 ، وقد تقدم تمامه في
الصفحة : 240 - 241 .
( 5 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 90 .
( 6 ) انظر رياض المسائل 3 : 375 .
( 7 ) المناهج السوية ( مخطوط ) : 90 .
( 8 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 499 .