يريد الاقراع بين الجهات الأربع وأن ينصف الأفق نصفين ، فيخرج بالقرعة
النصف المشتمل على القبلة ، ثم ينصف المخرج ويقرع . . وهكذا إلى أن يبقى
مقدار الجهة العرفية وأن يقرع بين كل نقطتين يكون ما بينهما أزيد من الجهة
العرفية .
وعلى أي احتمال فمستنده عموم : ( القرعة لكل مشكل ) ( 1 ) . ويضعفه عدم
الاشكال ؟ لوجود أصالة التخيير أو الاحتياط على الخلاف المطرد في نظائر
المسألة ووجود الروايات على الاحتياط أو التخيير ، كما عرفت .
وينبغي التنبيه على أمور :
الأول : ظاهر النص - سيما مرسلة الكليني - والفتاوى وجوب كون
الصلاة على جهات متقاطعة على زوايا قوائم عرفية لا حقيقية ، ولو استندنا
في الحكم إلى باب المقدمة فالأمر كذلك أيضا ; لأن الاجماع قام على نفي
الزائد على أربع صلوات على هذا الوجه . نعم ، لو استندنا فيه إلى وجوب
إدراك ما بين المشرقين أمكن الاقتصار على ثلاث جهات بحيث يحصل مثلث
متساوي الأضلاع ، فإنه إذا صلى كذلك كان البعد بين كل نقطتين صلى إليهما
مائة وعشرين درجة ، فإن وافق القبلة إحداها فذاك ، وإلا كان منتهى بعده
هامش
( 1 ) لم نقف على هذه العبارة في كتب الحديث ، نعم في دعائم الاسلام 2 : 522 ، الحديث
1864 ، عن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام أنهم أوجبوا الحكم بالقرعة
فيما أشكل ، وفي الوسائل 18 : 189 و 191 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم ،
الحديث 11 و 18 : كل مجهول فقيه القرعة .