وابن إدريس ( 1 ) ، وعن الشيخ في المبسوط ( 2 ) وابن أبي عقيل ( 3 ) : امتداده
للمختار إلى طلوع الحمرة المشرقية وللمضطر إلى طلوع الشمس . والمختار :
ما ذهب إليه المشهور .
لنا على ذلك - مضافا إلى الأصل - : ما روي في الصحيح وغيره من
أن لكل صلاة وقتين ( 4 ) ، وقد ظهر مما ذكرنا في أوقات سائر الصلوات أن
الأول منهما للفضيلة لا للاختيار ، والثاني للاجزاء ، فنقول : لا خلاف في كون
ما بعد طلوع الحمرة إلى طلوع الشمس وقتا لها وإن اختلفوا في كونه وقتا
للاجزاء أو للاضطرار ، وقد عرفت أن الوقت الثاني للاجزاء .
ويدل على ذلك أيضا : ما رواه الشيخ ، عن زرارة ، عن أبي جعفر
عليه السلام ، قال : ( وقت صلاة الفجر ( 5 ) ما بين طلوع الفجر إلى طلوع
الشمس ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 195 .
( 2 ) المبسوط 1 : 75 ، وفيه : وآخر وقت المختار طلوع الحمرة من ناحية المشرق ، فمن
لحق قبل طلوع الشمس ركعة على التمام كان قد أدرك الوقت ، ويجب على أصحاب
الضرورات عند ذلك صلاة الصبح بلا خلاف ، وإن لحق أقل من ذلك لم يكن عليه
شئ .
( 3 ) انظر المعتبر 2 : 45 ، والمختلف 2 : 31 .
( 4 ) انظر الوسائل 3 : 86 ، الباب 3 من أبواب المواقيت ، الأحاديث 4 و 11 و 13 .
( 5 ) في المصدرين : الغداة .
( 6 ) التهذيب 2 : 36 ، الحديث 114 ، والوسائل 3 : 152 ، الباب 26 من أبواب
المواقيت ، الحديث 6 .