لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر ، قال :
( مع طلوع الفجر ، إن الله تعالى قال : ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) يعني
صلاة الفجر ، تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلى العبد صلاة
الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين ، تثبته ملائكة الليل وملائكة
النهار ) ( 1 ) .
ولكن المستفاد من بعض الأخبار رجحان تأخيره عن أول الفجر ،
مثل ما روي من أنه كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ يصلي ركعتي الصبح ، وهي
الفجر ] ( 2 ) إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا ( 3 ) ، وفي صحيحة محمد بن مسلم
قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل صلى الفجر حين طلع الفجر ، قال :
لا بأس ) ( 4 ) ، فإن المستفاد من السؤال شكه في رجحان ذلك ، ومن الجواب
عدم رجحانه ، كما يستشم من قوله : ( لا بأس ) .
ويمكن حمل فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم على انتظار الجماعة أو المتنفلين ،
وأن يكون المراد من قوله : ( وأضاء حسنا ) أضاء ضوءا بينا غير خفي ،
فيكون المعنى : أنه كان يصلي إذا تبين له ضوء الفجر ، ويكون إشارة إلى
عدم جواز الشروع مع الاشتباه . ويؤيد هذا الحمل : ما روي من أنه
صلى الله عليه وآله وسلم كان يغلس بصلاة الفجر ( 5 ) أي يصليها في ظلمة آخر الليل .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 37 ، الحديث 116 ، والوسائل 3 : 154 ، الباب 28 من أبواب
المواقيت ، الحديث الأول ، والآية من سورة الإسراء : 78 .
( 2 ) ما بين المعقوفتين من المصدر .
( 3 ) الوسائل 3 : 154 ، الباب 27 من أبواب المواقيت ، الحديث 5 .
( 4 ) الوسائل 3 : 151 ، الباب 26 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .
( 5 ) انظر الوسائل 4 : 764 ، الباب 25 من أبواب القراءة ، الحديث 3 .