المعتبر ( 1 ) ، فقالوا بامتداد الوقت للمضطر إلى طلوع الفجر ; لما تقدم من
الروايات في آخر وقت المغرب .
وهذا حسن ; لظهور روايتي ابن سنان وأبي بصير السابقتين ( 2 ) في هذا
المطلب ، مضافا إلى ما تقدم في آخر وقت المغرب ، من دعوى الشيخ في
الخلاف - المحكي نقلها عنه في الحدائق ( 3 ) - عدم الخلاف في لزوم العشاء على
من أدرك ركعة قبل طلوع الفجر . لكن بعض المتأخرين ( 4 ) حمل الروايتين
على التقية ; لموافقة مضمونهما لفتوى الفقهاء الأربعة ( 5 ) .
وفيه : أن التقية تتأدى بدلالة ظاهرهما على عموم الحكم للمختار
والمضطر ، ولا ينافي ذلك إرادة خصوص المضطر منهما في نفس المتكلم
عليه السلام ; لأجل قيام الدليل على خروج وقت الاختيار بالانتصاف ، بل يمكن
القول بعدم احتياجهما إلى التقييد ; لأن المتبادر من النوم عن العشاءين بحكم
الغلبة هو النوم عنهما لا متعمدا .
وكيف كان ، فيصير الروايتان بعد ملاحظة تقييدهما أو تقيدهما أخص
من الأخبار الدالة بإطلاقها على خروج الوقت مطلقا بالانتصاف ، فتعين
تقييدها بهما .
لكن لا يخفى أن مورد الروايتين : النائم والناسي ، ولا دليل على إلحاق
غيرهما من المضطرين .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 43 ومنهم السيد السند في المدارك 3 : 54 و 60
( 2 ) تقدمتا في الصفحة : 88 .
( 3 ) تقدم في الصفحة : 89
( 4 ) هو الشهيد الثاني قدس سره في روض الجنان : 180 .
( 5 ) انظر مختصر المزني : 11 ، والمحلى 2 : 220 ، والفقه على المذاهب الأربعة 1 : 184 .