وقد يرد ( 1 ) حمل الروايتين المذكورتين على المضطر باستلزام ذلك
ثبوت أوقات ثلاثة للعشاء ، أحدها للفضيلة ، والثاني للاجزاء ، والثالث
للاضطرار ، وهذا مخالف للأخبار الكثيرة الدالة على أن لكل صلاة وقتين .
وفيه : أن الظاهر المراد بالوقتين المجعولين لكل صلاة وقت الفضيلة
والاجزاء .
وكيف كان ، فمقتضى الاحتياط في المقام ترك تعرض المضطر سيما النائم
والناسي لنية الأداء والقضاء إذا صلى العشاء بعد الانتصاف ، وقد عرفت ( 2 )
نظيره في المغرب ، ولكن الاحتياط هنا أشد وآكد .
هامش
( 1 ) انظر الحدائق 6 : 188 و 198 .
( 2 ) الصفحة : 90 - 91 .