كالوقف والحر والخمر أو لعدم سلطان البايع على بيعه فيكون البيع فيه فضولياً ، من دون أن يجيزه من له السلطنة عليه ، أو لثبوت الخيار فيه كالمعيب والحيوان في الأيام الثلاثة مع فسخ صاحب الخيار ، فإنه يصح لكل من المتبايعين الفسخ في تمام المبيع .
( مسألة 80 ) : إذا لم يفسخ من له خيار تبعض الصفقة ورضي بالبيع في البعض أخذه بحصته من الثمن . وحينئذٍ فله صورتان . .
الأولى : أن لا يكون للاجتماع دخل في زيادة قيمة الاجزاء ولا في نقصها ، وحينئذٍ يقوّم ما تمّ البيع فيه وما لم يتمّ البيع فيه ، ويبقى للبايع من الثمن بنسبة قيمة ما تمّ فيه البيع لمجموع القيمتين ، فإذا كانت قيمة ما تمّ فيه البيع نصف مجموع القيمتين أخذ البايع نصف الثمن ، وإذا كانت قيمته ربع مجموع القيمتين أخذ ربع الثمن ، وهكذا .
الثانية : أن يكون للاجتماع دخل في زيادة قيمة الاجزاء ، أو في نقصها ، وحينئذٍ قد تتفق الاجزاء في نسبة الدخل المذكور فيكون الحكم كما في الصورة الأولى ، كنسبة قيمة كل من النصفين المشاعين لقيمة المجموع ، وقد تختلف ، كما لو كان الاجتماع موجباً لزيادة قيمة بعض الاجزاء ونقص قيمة بعضها ، مثل الجارية وبنتها الرضيعة ، حيث تنقص قيمة الام إذا كانت معها ابنتها ، وترتفع قيمة البنت إذا كانت مع أمها ، أو كان الاجتماع موجباً لزيادة قيمة بعض الاجزاء أو نقصها من دون أن يكون دخيلًا في بعضها ، أو كان الاجتماع موجباً لزيادة قيمة بعض الاجزاء بنسبة تختلف عن نسبة الزيادة في الاجزاء الاخر . . . إلى غير ذلك من الصور .
ويتردد الامر هنا بين وجهين :
الأول : ملاحظة نسبة قيمة ما تمّ فيه البيع منفرداً لقيمة المجموع ويأخذ
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 86
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٦