حينئذٍ إبدال المعيب بالصحيح ، فلو باعه طناً من الحنطة ، فدفع إليه حنطة معيبة استرجعها وأخذ حنطة غير معيبة ، وإذا امتنع كان له خيار عدم تسليم المبيع الذي تقدم الكلام فيه في الخامس من الخيارات ، وكذا الحال في الثمن الكلي لو سلم المشتري معيباً وفاءً له .
( مسألة 70 ) : يسقط خيار العيب بأمور :
الأول : علم المشتري بالعيب حين البيع .
الثاني : براءة البائع من العيب حين البيع الراجعة لاشتراط عدم ثبوت الخيار به إما صريحاً ، أو ضمناً لابتناء المعاملة على ذلك ، كما يكون كثيراً في بيع الأشياء المستعملة المعروضة بالمزاد .
الثالث : إسقاط الخيار المذكور بعد البيع .
الرابع : إقرار البيع والرضا به بعد العلم بالعيب ، ولو بالتصرف في المبيع تصرفاً ظاهراً في عدم إرادة الفسخ والرد ، سواءً كان تصرفاً مانعاً من الرد ، أم لم يكن ، وفي جميع ذلك لا يجب الأرش ، فإنه إنما يجب بحصول ما يمنع من الرد حال ثبوت الخيار ، لا مع سقوطه بأحد هذه المسقطات .
( مسألة 71 ) : إذا زال العيب قبل علم المشتري به ، فإن كان زواله بفعل البايع من دون إذن من المشتري لم يمنع من الرد ، وإلا منع من الرد واستحق المشتري الأرش . نعم إذا كان زواله لعدم استحكامه كالمرض الطارئ في الحيوان الذي يزول من قبل نفسه فقد يكشف ارتفاعه عن عدم كونه عيباً أو كونه عيباً لا أرش له ، ولا ضابط لذلك ، بل المرجع فيه العرف .
( مسألة 72 ) : الظاهر أن هذا الخيار على الفور بالنحو المتقدم في خيار الغبن ، نعم لو لم يبادر لطلب الأرش بعد امتناع الردلم يسقط حقه فيه .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 83
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٣