تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
المال عن ذلك الشيء ابتدائياً ، أم كان بسبب تزاحم الوصايا ووقوع النقص على ذلك الامر الموصى به . ( مسألة 12 ) : حيث تقدم أنه مع تعدد الوصايا وتضادها يعمل على اللاحقة ، ومع تزاحمها من دون تضاد يعمل على السابقة ، فلو اشتبه السابق واللاحق في المقامين ، فإن كان الاختلاف بينهما بالاطلاق والتقييد وجب العمل على المقيد ، كما إذا أوصى بصرف ثلثه في الصدقة وأوصى أيضاً بصرفه في وجوه البر ، أو أوصى بصرف مائة دينار في الصدقة وصرف مائة أخرى في وجوه البر ، وظهر أن الثلث مائة دينار لاغير . أما إذا كان الاختلاف بينهما بالتباين فاللازم الرجوع للقرعة . ( مسألة 13 ) : إذا نسي الوصي أو غيره ممن يوكل إليه التنفيذ بعض مصارف الوصية ، وعجز عن معرفته فإن تردد بين المطلق والمقيد اقتصر على المقيد ، وإن تردد بين أمور متباينة محصورة فالمرجع القرعة ، وإن تردد بين أمور غير محصورة تعيّن صرف المال في وجوه البر . ( مسألة 14 ) : إذا ترددت الوصية بين الأقل والأكثر اقتصر على الأقل ، كما لو تردد المال الموصى به بين ألف دينار وألفين . أما إذا كان التردد بين مالين معينين متباينين أحدهما أقل من الاخرفالمرجع القرعة . ( مسألة 15 ) : حيث تقدم عدم جواز الوصية في وجوه الحرام ، فالظاهر أن الوصية بها لا تبطل رأساً ، بحيث يكون المال ميراثاً ، بل يجب على الوصي أو غيره ممن يقوم بتنفيذ الوصية صرف المال في سبل الخير .