الفصل السادس في أحكام الوصية
( مسألة 1 ) : للموصي الرجوع عن وصيته ما دام حيّاً ، ويتحقق الرجوع بكل ما دل عليه من قول أو فعل .
( مسألة 2 ) : يجوز الرجوع عن بعض الوصية ، فتبطل في خصوص ذلك البعض ، ويجب العمل عليها في الباقي .
( مسألة 3 ) : إنكار الوصية ليس رجوعاً عنها ، سواءً كان عن نسيان لها ، أم مع الالتفات إليها . نعم إذا ورد لبيان عدم الرضا بالعمل بها كان رجوعاً عنها ، من دون فرق أيضاً بين نسيانها وعدمه .
( مسألة 4 ) : إذا أوصى بوصية ثمّ أوصى بما يضادها كان ذلك رجوعاً عن الأولى وعملًا بالثانية ، كما إذا أوصى بشيء لزيد ثم أوصى به لعمرو . ولو كان التضاد في بعض الأولى كان رجوعاً في ذلك البعض لاغير ، كما إذا أوصى بداره لزيد ثم أوصى بنصفها لعمرو ، من دون فرق في جميع ذلك بين نسيان الوصية الأولى وعدمه .
( مسألة 5 ) : إذا أوصى بوصية ثمّ أوصى بوصية أخرى لا تضادها ، بل تجتمع معها لم يكن رجوعاً عن الأولى ، بل يجب العمل بهما معاً إذا وسعهما المال ، كما إذا أوصى بحجة ثم أوصى بأن يخرج عنه عشر سنين صلاة .
نعم إذا ظهر منه حين الوصية الثانية أنها هي تمام وصيته التي يعمل عليها