تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
أن يقصر عنه ، فيتمم من أصل التركة . وكذا إذا أوصى بإخراج جملة أمور من ثلثه ، منها واجب مالي ، ولم يف الثلث بها جميعاً ، فوقع النقص عليها جميعاً أو على الواجب المالي ، فإن الواجب المالي يتمم من أصل التركة ، ويبقى النقص على غيره بلا تدارك . ( مسألة 10 ) : إذا أوصى بوصايا متعددة لا تضادَّ بينها إلا أنها متزاحمة وظهر منه أن بعضها ليس من الثلث الذي له كان النقص على ذلك البعض وإن كان مقدماً في الذكر ، كما إذا كان مجموع تركته ثلاثين ألف دينار فقال : ادفعوا لولدي الصغير مائة دينار وأخرجوا ثلثي وهو عشرة آلاف دينار وانفقوه في وجوه البر عني ، فإن النقص يقع على المائة دينار التي أوصى بها لولده الصغير ، فلا تنفذ الوصية بها إلا بإجازة الورثة . كما أنه لو ظهر منه أن بعض وصاياه يخرج من أصل التركة فإنه لا ينفذ من تلك الوصية إلا ثلثها ، ويحتاج نفوذ باقيها لاذن الورثة ، كما إذا قال : ادفعوا لزيد مائة دينار وأخرجوا ثلثي من الباقي فانفقوه عني في وجوه البر . نعم إذا صادف أن لم يوص بالثلث نفذت الوصية بذلك الشيء ما لم يزد على الثلث ، كما لو قال : ادفعوا لولدي الصغير مائة دينار أما ثلثي من الباقي أو من مجموع التركة فإني سوف أوصي به فيما أريد ، وصادف أن مات قبل أن يوصي بالثلث المذكور ، فإن الوصية المذكورة بالمائة دينار تنفذ ما لم تتجاوز ثلث التركة فيتوقف نفوذها في الزائد على إجازة الورثة . ( مسألة 11 ) : إذا أوصى بشيء فلم يكف المال الذي تنفذ منه الوصية لذلك الشيء ، فإن كان قابلًا للتبعيض تعيّن ، كما إذا أوصى بأن يتصدق بعشرة دنانير وكان المال خمسة ، وإن لم يكن قابلًا له تعيّن صرف المال في وجوه البر ، كما إذا أوصى بأن يحج عنه فلم يكف المال للحج حتى من الميقات ، سواءً كان نقص