على عزله وبقائه مدة ، مثلما لو أوصى بالاتجار بثلثه مدة من الزمن وإنفاق ربحه في وجوه البر ، فإن الظاهر من إطلاقه ذلك إيكال عزل الثلث للوصي .
أما في غير ذلك - كما إذا أوصى بإنفاق ثلثه - فالظاهر عدم ولاية الوصي ولا غيره على عزل الثلث وتعيينه في عين مخصوصة ، بل يبقى الثلث مشاعاً في التركة ، فإن زادت في الاستنماء ونحوه زاد الثلث ، وإن نقصت لتلف ونحوه نقص الثلث .
( مسألة 32 ) : إذا أوصى بجزء من ماله أو من ثلثه أو غيرهما ، أو بسهم منه ، أو بشيء منه ، فإن كان هناك قرينة على إرادة مقدار معين عمل عليها ، ومع عدمها يحمل إطلاق الجزء على العُشر ، وإطلاق السهم على الثُمن ، وإطلاق الشيء على السُدس ، بمعنى عدم النقص عن هذه المقادير . أما في غير ذلك من العناوين المطلقة كالقسم والمقدار ونحوهما فالعمل على الاطلاق ، فيكفي ما يصدق عليه عرفاً .
وحينئذٍ إن كان موضوع الوصية المذكورة الثلث الموصى به كان المرجع في تعيين المقدار من له القيام بتنفيذ الوصية من وصي أو وارث أو غيرهما ، وإن كان موضوعها مال الميت لزم الاقتصار على أقل أفراد الاطلاق العرفية ، إلا أن يرضى الوارث بالزيادة .
( مسألة 33 ) : إذا أوصى لجماعة حُمل على التوزيع بالسوية . نعم إذا أوصى بمال لأعمامه وأخواله كان لأعمامه الثلثان يوزع عليهم بالسوية ولأخواله الثلث يوزع عليهم بالسوية .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 353
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٥٣