إلا أن تتضمن الوقفية انعزاله بذلك .
( مسألة 8 ) : إذا كانت الولاية للموقوف عليهم فلابد من مراعاتهم مصلحة الوقف بالإضافة إلى جميع البطون ، لا بالإضافة إلى خصوص الموجودين ، وليس لهم التصرف فيه تصرفاً يلزم البطون اللاحقة إلا إذا كان صلاح الوقف في ذلك ، فليس لهم إجارته مثلًا مدة تزيد على أعمارهم إلا إذا كانت صلاحاً للوقف ، ولا يكفي كونها صلاحاً للبطن الموجود .
( مسألة 9 ) : في مورد الرجوع للحاكم الشرعي تكون للحاكم الولاية على التصرف بنفسه أو بوكيله الذي ينعزل بعزل الحاكم أو بموته ، وليس له نصب القيم عليه بحيث لا ينعزل بعزل الحاكم ولا بموته . وكذا الحال في الموقوف عليهم إذا صارت لهم ولاية الوقف ، فإن لهم جعل الوكيل عنهم في إدارة أمر الوقف ، لا نصب القيم على الوقف .
نعم ، إذا تضمنت الوقفية ولاية الموقوف عليهم أو الحاكم أو غيره على نصب القيم كان له نصبه ، فتثبت له القيمومة ولا ينعزل حينئذٍ بعزل من نصبه أو بموته .
( مسألة 10 ) : للحاكم الشرعي أن يجعل للوكيل الذي يقوم مقامه في إدارة الوقف شيئاً من نماء الوقف إذا كان الوقف محتاجاً له وامتنع من القيام بذلك مجاناً ، سواءً عيّن الواقف لمن يقوم بأمر الوقف شيئاً أم لم يعيّن . نعم مع التعيين لا يجوز الزيادة على ما عيّن إلا مع انحصار الامر بمن يطلب الزيادة . وكذا الحال في وكيل الموقوف عليهم إذا صارت الولاية لهم .
( مسألة 11 ) : إذا عيّن الواقف ولياً للوقف على أن يقوم بإدارته مجاناً وامتنع الولي المذكور من إدارته إلا بأجرة ، فإن وجد الحاكم الشرعي من يقوم بإدارته مجاناً كان عليه ذلك ، وإن لم يجده فالأحوط وجوباً ترجيح الولي الذي
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 309
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٣٠٩