تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
على أولاده ولم يولد له بعد ، حتى لو كان له حمل لم ينفصل . والمتيقن من ذلك ما إذا كان مفاد الوقف أمراً يتوقف على وجود الموقوف عليه ، كما لو كان مفاده التملك أو الانتفاع فعلًا . أما إذا كان مفاده مجرد صرف وارد الوقف عليه أو تمليكه له حين وجوده فالظاهر صحة الوقف ، كما لو وقف الدار على أن يجمع المتولي واردها ويدفعه لمن سيولد له ، أو ينفقه عليه ، أو وقفها لينفق واردها في صالح الحمل الموجود فعلًا ولم ينفصل . كما أنه لو كان مفاده التمليك في المستقبل عند وجود الموقوف عليه فالظاهر الصحة أيضاً ، كما لو وقف شجراً لا يثمر إلا بعد سنين على من سيولد له ، فإنه يصح وإن كان مفاد الوقف ملكية الموقوف عليه للثمر بمجرد ظهوره . نعم لا مجال لذلك فيمن وجد سابقاً ومات قبل الوقف ، بل يتعين البطلان مطلقاً . وكذا لو صادف عدم وجود الموقوف عليه في المستقبل على خلاف ما كان يتوقعه الواقف ، فإنه ينكشف بطلان الوقف عليه من أول الأمر مطلقاً أيضاً . ( مسألة 1 ) : في صورة بطلان الوقف على المعدوم إذا حصل الوقف المذكور بطل الوقف بتمامه إن كان في الطبقة الأولى ، وكذا إن كان في الطبقات اللاحقة إذا كان انعدام الموقوف عليه متوقعاً . نعم إذا كان انعدامه مستمراً فقد تقدم في المسألة ( 12 ) من الفصل الثاني أنه يحمل حينئذٍ على التحبيس . وأما إذا لم يكن انعدامه متوقعاً فالظاهر صحة الوقف ، وحينئذٍ إن كان الانعدام مستمراً انقلبت العين الموقوفة صدقة ، وإن كان مؤقتاً بقيت العين وقفاً ، وكانت الثمرة أو المنفعة عند انعدام الموقوف عليه صدقة مطلقة وترجع