تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
الذي يجعله الحاكم الشرعي ، كما هو الحال في كل من يكون الوقف تحت يده ، كما أنه لو رضي بالقيام بمقتضى الولاية بعد الامتناع عنه كان هو المتعين لذلك ، ولا تسقط ولايته بالامتناع المذكور . ( مسألة 5 ) : للواقف ان يجعل للولي شيئاً من نماء العين الموقوفة في مقابل قيامه بمقتضى الولاية ، سواءً كان بقدر أجرة المثل ، أم أكثر ، أم أقل . ولا يجوز للولي أن يأخذ أكثر مما جُعل له ، كما لا يجوز له أن يأخذ شيئاً لو ابتنى جعله ولياً على قيامه بمقتضى الولاية مجاناً . نعم له الامتناع عن القيام بمقتضى الولاية في الحالين معاً ، فيلحقه ما يأتي في المسألة ( 11 ) . ( مسألة 6 ) : إذا لم يجعل الواقف ولياً على الوقف ففي الوقف الخاص ترجع الولاية للموقوف عليهم ، ومع تشاحهم لابد من الرجوع للحاكم الشرعي لحل المشكلة بينهم باختيار ما هو الأوفق بنظره بمصلحة الوقف ، وفي الوقف العام تكون الولاية للحاكم الشرعي ، فلا ينفذ التصرف مع عدم مراجعته . نعم لا يحتاج لمراجعته في الانتفاع به بمقتضى الوقفية ، وفي خدمته وإصلاحه فيما لا يحتمل فيه فساد من جهة ما ، أما مع احتمال الفساد فلابد من الرجوع للحاكم الشرعي . وكذا الحال إذا تردد العمل بمقتضى الوقف بين وجهين أو أكثر ، فإنه لابد من الرجوع للحاكم الشرعي في اختيار الأوفق والارفق بالوقف والموقوف عليهم ، كما إذا حصل التردد في وقت فتح المسجد أو الحرم ، أو في وقت الإنارة أو التبريد أو غير ذلك . ( مسألة 7 ) : إذا لم يقم الولي المجعول من قبل الواقف بمقتضى ولايته خيانة أو عجزاً أو امتناعاً ، فإن كان الواقف قد عين خلفاً له فهو ، وإلا جرى على الوقف حكم الوقف الذي لم يعين الواقف له ولياً . ولو عاد وأراد القيام بمقتى الولاية كان له ذلك ، ولم يسقط عن الولاية بقصوره أو تقصيره السابق ،