تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
إلى الموقوف عليهم بعد عودهم . الثاني : أن يكون معيناً ، فلا يصح الوقف على المردد ، كالوقف على العلماء أو الفقراء ، والوقف على أحد المسجدين ، أو أحد الوالدين ، إلا أن يرجع إلى الوقف على أحد الامرين على نحو التخيير في الصرف ، أو إلى الصرف على كل منهما عند احتياجه . الثالث : أن لا يكون الوقف عليه ليصرفه في المعصية كالزنا وشرب الخمر وترويج الباطل ونحوها .

الفصل السادس في الولاية على الوقف

( مسألة 1 ) : للمالك جعل الولاية والقيمومة على الوقف لنفسه ولغيره ، سواءً كانت الولاية في استثمار الوقف ، أم في صرف نمائه ، أم في عمارة العين الموقوفة وإصلاحها وحفظها . وحينئذٍ لا يجوز لغير الولي التصرف من دون إذنه . ( مسألة 2 ) : يجوز جعل الولاية لأكثر من واحد بنحو التشريك أو الترتيب أو بنحو يقتضي استقلال كل واحد عند سبقه للتصرف أو عند حضوره أو غير ذلك . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر في الولي المجعول أن يكون عادلًا . ( مسألة 4 ) : لا تتوقف ولاية الولي المجعول من قبل الواقف على قبوله ، كما لا تبطل برده ، غاية الأمر أنه لا يجب عليه العمل بمقتضى الولاية ، وله التخلف عنها ، فيصير الوقف كما لو لم يجعل الواقف له ولياً . نعم إذا كان الوقف تحت يده لم يجز له التفريط به ، بل لا يجوز له تسليمه إلا إلى من هو مأمون عليه كالولي