تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
عليه لفقده للوازم ذلك ، كالبستان ينقطع عنها الماء ، والدار في محلة يعرض الناس عن السكنى فيها ، أو لمنع السلطان ، أو نحو ذلك . وإن احتاج لبذل مال حينئذٍ فإن عيّن له الواقف أو حصل متبرع به فذاك ، وإلا انفق عليه من ريع الوقف ووارده ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة . وأما في الصورة الثانية فلا يجوز مع إمكان الانتفاع به على الوجه الذي وقف عليه ، وأمامع تعذره فيأتي الكلام فيه في المسألة ( 5 ) إن شاء الله تعالى . ( مسألة 4 ) : إذا احتاج الوقف لصرف مال في عمارته أو في إدارة شؤونه ، فإن كان هناك مال معيّن للصرف - من نفس الوقف أو من التبرعات أو من الحقوق الشرعية المبذولة للصرف المذكور ممن له حق البذل - فكما يجوز لمتولي الصرف الانفاق منه بعينه - فيشتري مثلًا أو يستأجر به بشخصه - يجوز له الاقتراض عليه والاقراض بنية الرجوع عليه ، وكذا إذا كان هناك منفعة أو نماء متوقع مخصصان أو مبذولان له ، كعقار أو بستان موقوفين أو مبذولين له . أما مع عدم ذلك فلا يجوز لمتولي الصرف الاقتراض على التبرع المتوقع أو الحق المتوقع بذله للصرف المذكور ولا الاقراض بنية الرجوع عليه . ولو اقترض كان القرض في ذمته وعليه وفاؤه من ماله . ولو أقرض وأنفق لم يتحقق القرض ، بل كان ما ينفق تبرعاً منه ، ولم يجز له الوفاء ولا الاستيفاء من التبرع أو الحق المبذول بعد ذلك للصرف المذكور ، إلا أن يكون التبرع أو البذل لخصوص الوفاء أو الاستيفاء المذكورين ، أو يعلم بعمومه له ، فلا بأس بالوفاء والاستيفاء منه حينئذٍ . وهذا أمر قد يغفل عنه المتولون للصرف ، فاللازم التنبّه له . ( مسألة 5 ) : قد يتعطل الوقف عن الانتفاع به بالوجه الذي تضمنته الوقفية لخراب ونحوه ، وقد سبق في المسألة ( 2 ) أنه يجب عمارته من المال الذي