تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
يصح وقف ما يتوقف الانتفاع به على تلف عينه ، كالطعام والفواكه والصابون . ( مسألة 1 ) : الظاهر عدم جواز وقف النقود لينتفع بها في الاقتراض ، أو وقفها لينتفع بها في الاستثمار ، لعدم بقاء عينها معه ، بل لا يتحقق الانتفاع إلا باستبدالها . نعم الظاهر جواز جعلها لذلك على أن تكون نحواً من الصدقة غير الوقف ، كما في التبرع لبعض المشاريع الخيرية ، فيجعل قسم من المال لصندوق خيري من أجل إقراض المؤمنين ، أو يتبرع به لمؤسسة خيرية من أجل الاتجار به أو غيره من وجوه الاستثمار لصالحها ، أو يعين الحيوان للذبح في مناسبة خيرية . ( مسألة 2 ) : لا يعتبر قابلية العين للانتفاع حين الوقف ، بل يكفي صلوحها له ولو بعد ذلك ، فيصح وقف الحيوان الصغير الذي لا يصلح للانتفاع بالحمل أو اللبن إلا بعد زمان طويل ، كما يصح وقف الأرض للزرع وإن كانت سبخة لا تصلح للزرع إلا بعد العلاج . السادس : أن تكون المنفعة المسبلة في الوقف محللة ، فلا يصح وقف آلات القمار واللهو المحرم ، ليستعلمها الموقوف عليه أو لينتفع بأجرتها . السابع : أن تكون العين مملوكة ، أو متعينة لجهة خاصة كالمال الزكوي ، فلا يصح وقف المباحات الأصلية ، ولا وقف الحر .

الفصل الخامس في شروط الموقوف عليه

يعتبر في الموقوف عليه أمور . . الأول : أن يكون موجوداً ، فلا يصح الوقف على المعدوم ، سواءً كان موجوداً قبل ذلك - كما لو وقف على زيد بعد موته - أم سيوجد ، كما لو وقف
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 305 | السيد محمد سعيد الحكيم