تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
لهما بالتصرف تبعاً لتوكيلهما ، ولا يعتبر في نفوذ تصرف المأذون كماله ولا إذن وليه ، بل يكفي التمييز الذي يتحقق معه القصد للتصرف المأذون فيه . ( مسألة 3 ) : يعتبر في نفوذ تصرف الوكيل سلطنة الموكِّل على ذلك التصرف ، فإذا وكلت البكر الرشيدة ذات الولي مثلًا شخصاً في تزويجها صحت وكالته ، ولا ينفذ تزويجه لها إلا برضا وليها ، وإذا وكل الراهن شخصاً في بيع العين المرهونة صحت وكالته ولا ينفذ بيعه لها إلا بإذن المرتهن . نعم إذا كان قصور سلطنة الموكِّل لعدم كماله - كالصبي والمجنون - كفى صدور الوكالة عن الولي في نفوذ تصرف الوكيل ، ولا يحتاج إلى إذن الولي فيه . ( مسألة 4 ) : يعتبر في الموكِّل عدم الحجر بسفه إذا كانت الوكالة في الماليات ، فإذا وكَّل السفيهُ لم تصح الوكالة ، ولا يصح من الوكيل التصرف حتى بعد ارتفاع سفه الموكِّل . أما الحجر بالفلس أو نحوه مما تقدم في كتاب الحجر فالظاهر أنه غير مانع من صحة الوكالة وإنما يمنع من نفوذ تصرف الوكيل في مورد عدم نفوذ تصرف الموكِّل . ( مسألة 5 ) : الوكالة من العقود الجائزة ، بمعنى أن لكل منهما متى شاء عزل الوكيل عن وكالته . نعم لا ينفذ عزل الموكِّل للوكيل إلا بعد أن يعلم الوكيل بالعزل ، أو يخبره به ثقة . ( مسألة 6 ) : إذا اشترط أحدهما عدم عزل الوكيل أبداً ، أو إلى أمد خاص في ضمن عقد آخر لزم ولم ينفذ العزل ، بل الظاهر لزومه إذا اشترط ذلك في عقد الوكالة بنفسه . ( مسألة 7 ) : تبطل الوكالة بموت الوكيل ولا تنتقل لورثته ، كما تبطل بموت الموكِّل ، إلا أن تبتني على العموم لما بعد الموت ، فترجع إلى كون الشخص