تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الأعيان المضمونة كالمغصوب . نعم تصح الكفالة في جميع ذلك من دون أن تبرأ بها ذمة من عليه الحق ، كما تقدم . ( مسألة 4 ) : إذا لم يكن الضمان بإذن المضمون عنه لم يكن للضامن الرجوع عليه بما أدى من الحق ، أما إذا كان بإذنه فله الرجوع عليه بما أدى ، ولا يجوز الرجوع عليه بما لم يؤده لعجز أو إبراء ، وكذا لو صالح على الدين بما هو دونه ، فإنه ليس له الرجوع إلا بما صالح به . ( مسألة 5 ) : الضمان من العقود اللازمة ، فلا يجوز الرجوع فيه للضامن ولا للمضمون له ، بل لا يمكن حلّه حتى بالتقايل منهما ، ولا يصح شرط الخيار فيه ، كما لا يثبت فيه خيار تخلف الشرط أو الوصف ، فإذا رضي المضمون له بالضمان بشرط أن يفعل الضامن شيئاً أو بشرط أن يكون موسراً ، فلم يفعل الضامن ذلك الشيء أو بان إعساره حين الضمان لم يكن للمضمون له الفسخ ، سواءً كان الشرط صريحاً أم ضمنياً . نعم إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه فالظاهر صحة شرط الخيار فيه ، وثبوت خيار تخلف الشرط أو الوصف فيه إذا كان الاشتراط بإذنه أيضاً . كما أن الظاهر إمكان التقايل فيه بإذن المضمون عنه ، بحيث يرضى الثلاثة بحلّه ورفع اليد عنه . ( مسألة 6 ) : يجوز ضمان الدين الحالّ مؤجلًا ، بحيث لا يستحق المضمون له المطالبة إلا بعد الاجل ، كما يجوز العكس ، وهو ضمان الدين المؤجل حالًّا . ( مسألة 7 ) : إذا أمر شخص صاحب المال بإتلاف ماله ، فإن كان الاتلاف محرماً - لكونه تبذيراً - وعلم صاحب المال بذلك لم يكن عليه ضمانه ، حتى لو تعهد بضمانه على تقدير الاتلاف ، كما لو قال : أحرق ثوبك وعلىّ قيمته ، وإن لم يكن محرماً - لوجود غرض عقلائي مخرج له عن التبذير - أو كان محرّماً ولم يعلم صاحب المال بذلك ، فإن فهم صاحب المال إرادة الامر المجانية فلا ضمان