قد يظهر بالتأمل وبملاحظة ما يأتي في كتاب الحجر .
( مسألة 4 ) : تجوز الحوالة على البرئ - غير المدين للمحيل - بإذنه ، كما أشرنا إليه ، فإن ابتنت الحوالة على رجوعه على المحيل بما أحال عليه انشغلت ذمة المحيل له بمثل الذي أحال به ، وإن ابتنت على تبرع المحال عليه فلا تنشغل ذمة المحيل له بشيء .
( مسألة 5 ) : إذا تمّ عقد الحوالة بشروطه برئت ذمة المحيل من الدين الذي أحال به للمحال ، وبرئت ذمة المحال عليه إذا كان مديناً للمحيل من مقدار الدين الذي أحال به عليه ، وانشغلت ذمة المحيل للمحال عليه بمثل الدين الذي أحال به إذا كان المحال عليه بريئاً وكان مبنى الحوالة على رجوعه على المحيل بما أحال عليه ، ولا يتوقف شيء من ذلك على أداء المحال عليه للمحال الدين الذي أحيل به .
( مسألة 6 ) : لابدّ في الحوالة من ثبوت الدين في ذمة المحيل حينها ، ولا يكفي حصول سببه - كالجعل في الجعالة قبل العمل - فضلًا عن توقع ثبوته من دون ذلك ، كثمن المبيع قبل البيع .
( مسألة 7 ) : الحوالة كالضمان في اللزوم ، وعدم إمكان شرط الخيار وغيره إلا إذا كانت بإذن المحال عليه ، فيمكن فيها شرط الخيار وغيره والتقايل ، نظير ما تقدم في الضمان . نعم إذا كان المحال عليه معسراً حين الحوالة ولم يعلم المحال بإعساره كان له الخيار إذا علم بعد ذلك .
وإذا زال إعساره قبل الفسخ ففي بقاء الخيار إشكال ، كالاشكال في ثبوت الخيار إذا كان بناء المحال عليه على الاقتراض أو الاستيهاب أو نحوهما وكان يمكنه ذلك ، بل الأظهر هنا عدم الخيار .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 267
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٦٧