المحدد فليس له الفسخ إلا أن يرضى عمرو .
( مسألة 32 ) : حق الرهانة يورث ، فإذا مات المرتهن انتقل حق الرهن في المال المرهون لورثته ، ولا يسقط حق كلّ منهم إلا بإسقاطه ، أو ببراءة ذمة المدين من حصّته من الدين الذي عليه الرهن .
( مسألة 33 ) : لا يبطل الرهن بموت الراهن ، بل يبقى المال المرهون معه مورداً لحق الرهن وإن صار للوارث .
( مسألة 34 ) : إذا حلّ وقت استيفاء الدين لم يستقلّ المرتهن باستيفائه من المال المرهون ، بل لابدّ من مراجعة الراهن ليقوم بأدائه من عنده ، أو من المال المرهون - إن كان من سنخ الدين - أو ببيع المال المرهون على المرتهن أو غيره ويوفي الدين بثمنه . وإن امتنع جاز إجباره على أحد الامرين ، وإن تعذر ذلك جاز للمرتهن أن يتولى البيع بنفسه .
والأحوط وجوباً مراجعة الحاكم الشرعي مع الامكان . ويجري ذلك فيما إذا تعذّرت مراجعة المالك لغيبة أو جهالة أو نحوهما .
( مسألة 35 ) : إذا اشترط المرتهن على الراهن في عقد الرهن أو في عقد آخر أن يكون له بيع الرهن لاستيفاء الدين من دون مراجعته نفذ الشرط المذكور . وكذا إذا جعله الراهن وكيلًا عنه في البيع وشرط عليه المرتهن في عقد الرهن أو في عقد آخر غير عقد الوكالة أن لا يعزله . نعم الأحوط وجوباً عدم اشتراط ذلك في عقد القرض .
( مسألة 36 ) : إذا أفلس المرتهن أو مات مديناً ديناً لا تفي به تركته ففي تقديم حق المرتهن في العين المرهونة على بقية الغرماء إشكال ، والأحوط وجوباً التراضي والتصالح معهم .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 255
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٥٥