النقد يعادل مائة غرام من الذهب فاشترط الوفاء بما يعادل مائة غرام منه سواءً ارتفعت قيمة العملة أم هبطت ، فله صور . .
الأولى : أن يكون الدين قرضاً ويقع الشرط في عقد القرض .
الثانية : أن يكون الدين قرضاً ويقع الشرط في ضمن عقد آخر .
الثالثة : أن لا يكون الدين قرضاً ، بل بسبب عقد آخر - كثمن مبيع أو مهر نكاح أو غيرهما - ويقع الشرط في ضمن العقد الذي استحق به ، أو في ضمن عقد آخر . ويصح الشرط في الصورتين الأخيرتين ، ولا يصح في الصورة الأولى . أما لو كان المشترط هو المدين فيصح الشرط حتى في الصورة الأولى .
هذا ، وللمشترط في جميع الصور التي يصح فيها الشرط إسقاط شرطه ، فيكون كالعدم .
( مسألة 42 ) : لا يجوز بيع الدين بالدين ، والمراد أنه يكون لشخص دين في ذمة غيره ولاخر دين في ذمة غيره أيضاً ، فيتبايعان على الدينين بحيث يكون أحد الدينين ثمناً للاخر ، سواءًكانا حالّين أم مؤجلين أم مختلفين ، وسواءً كان الدينان على غيرهما - كما لو كان لمحمد دين في ذمة علي ولحسن دين في ذمة حسين ، فيبيع محمد دينه في ذمة علي على حسن بدينه في ذمة حسين ، وتكون النتيجة أن يصير حسين مديناً لمحمد وعلىّ مديناً لحسن - أم كانا عليهما - كما لو كان لمحمد دين من حنطة على علي ، ولعلي دين من دنانير على محمد ، فيبيع محمد حنطته على علي بدنانيره - وتكون النتيجة براءة ذمتهما معاً . نعم يمكن الاستعاضة عن الثاني بإبراء كل منهما الاخر من دينه أو المصالحة بينهما على براءة ذمة كل منهما مما عليه .
والظاهر جواز ما عدا ذلك ، سواءً كان أحد العوضين خارجياً والاخر ذمياً - ديناً قبل البيع أو ديناً بعد البيع - أم كانا معاً ذميين . وإن كان الأحوط
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 234
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٤