متاعه بعينه كان له أخذه إلا أن تقصر تركة الميت عن ديونه فليس للبايع أن يأخذ متاعه ، بل يأخذ من التركة بنسبة دينه ، ولا فرق في المقامين بين أن يكون عدم دفع الثمن لكونه مؤجلًا وأن لا يكون كذلك .
( مسألة 38 ) : إذا مات الشخص وعليه دين مؤجل حلّ دينه وسقط الاجل ، فليس للورثة تأخير الوفاء من تركته ، أما إذا كان له دين مؤجل على الغير ففي سقوط الاجل إشكال ، والأحوط وجوباً الصلح والتراضي .
( مسألة 39 ) : إذا كان الدين نقداً تابعاً لدولة معينة وجب الوفاء من نقد تلك الدولة - وإن اختلفت طبعاته أو فئاته - بشرط أن لا تسقط الدولة الطبعة أو الفئة عن الاعتبار ، فإذا اقترض من فئة العشرات مثلًا جاز الوفاء بفئة المئات . نعم إذا اشترط في عقد القرض الوفاء من الفئة التي وقع القرض بها لزم الشرط ، أما إذا اشترط الوفاء من غيرها ، فإن كان المشترط هو المقترض صح الشرط ، وإن كان المشترط هو المقرض بطل . وإذا صح الشرط لم يجب دفع غيرها إذا أسقطتها الدولة . إلا أن يرجع الشرط إلى اشتراط ترجيحها مع إقرار الدولة لها من دون أن ينحصر الوفاء بها ، كما لعله الأظهر من حال المشترط ، خصوصاً إذا كان هو المقرض .
( مسألة 40 ) : إذا اختلفت قيمة الشيء المدين لم يختلف مقداره في مقام الوفاء ، فإذا كان الدين طناً من الحنطة وجب الوفاء بالطنّ ، ولا ينقص بإرتفاع قيمة الحنطة ولا يزيد بنقص قيمتها ، ويترتب على ذلك عدم اختلاف الوفاء إذا كان الدين نقداً ورقياً عملة لدولة معينة باختلاف قيمة النقد المذكور بالإضافة إلى عملة دولة أخرى ، أو بالإضافة إلى الذهب ، أو غيره من أنواع العروض .
( مسألة 41 ) : إذا اشترط الدائن الوفاء على ما يناسب قيمة الدين في وقته لعملة أخرى أو لعروض خاص من ذهب أو غيره ، كما إذا كان مقدار الدين من
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 233
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٣٣