تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( مسألة 23 ) : إذا أراد المدين وفاء الدين وجب على الدائن القبول ، إلا إذا كان الدين مؤجلًا لم يحل أجله وكان الاجل شرطاً للدائن وحده أو مع المدين ، كما سبق في المسألة ( 19 ) . وإذا امتنع الدائن من القبول مع وجوبه عليه جاز إجباره ، وإذا تعذر جاز التسليم للحاكم الشرعي بدلًا عنه ، وإن امتنع الحاكم الشرعي من قبض المال كفى في فراغ ذمة المدين تمكينه للدائن من المال والتخلية بينه وبينه ، والأحوط وجوباً عدم الاكتفاء بذلك إلا بعد مراجعة الحاكم الشرعي إن أمكن . ( مسألة 24 ) : يكفي في وجدان المدين الملزم له بالوفاء والمسوِّغ لالزامه به أن يكون له ما يقدر على وفاء دينه به من نقد أو دين أو عروض أو عقار أوضياع ، فيجب عليه الوفاء مع القدرة على ذلك ، وبيع ما يتوقف الوفاء به على البيع ، وغير ذلك . ( مسألة 25 ) : لا يجب على المدين بيع دار سكناه وثياب تجمله ونحو ذلك من ضرورياته العرفية لوفاء دينه ، كما لا يجب بذل ما يحتاج إليه لمعاشه من رأس مال أو آلة عمل أو عقار يدرّ عليه قوت سنته ، فإن ذلك كله مستثنى من وجوب وفاء الدين . نعم إذا كان له فضل في ذلك وجب بذله ، كما لو كان في داره سعة وأمكنه بيع بعضها أو استبدالها بأصغر منها ، وكذا لو أمكنه الاقتصار في آلة العمل أو العقار أو رأس المال على البعض ، أو استبداله بالأقل بحيث يكفيه للمعاش ، فإنه يجب بذل الزائد . ( مسألة 26 ) : إذا أمكنه الاستغناء عن دار السكن بدار موقوفة ولم يكن الانتقال إليها حرجاً عليه فالظاهر عدم استثنائها ، بل يجب بذلها لوفاء الدين ، وكذا الحال في غيرها من المستثنيات . بل هو الظاهر في رأس المال وآلة العمل والعقار إذا أمكن الاستعاضة عنها في المعاش بعمل يكفيه ويناسب حاله من