به المقرض ، وحينئذٍ لا يجب على المقرض القبول لو أراد المقترض الوفاء قبل الاجل . أما لو طالب المقرض بالوفاء قبل الاجل فاللازم على المقترض المبادرة مع القدرة .
الثالثة : أن يكون الشرط لهما معاً ، وحينئذٍ لا يجوز للمقرض الالزام بالوفاء قبل الاجل ، ولا يجب على المقترض المبادرة لو طالب به ، كما أنه لا يجب على المقرض القبول لو أراد المقترض المبادرة بالوفاء قبل الاجل .
والشايع هو الصورة الأولى ، وهي المفهومة من إطلاق اشتراط الاجل ، وبعدها الثالثة ، وأما الثانية فهي أبعد الصور عن ظاهر الاشتراط ، ويحتاج الحمل عليها إلى عناية خاصة .
( مسألة 20 ) : لا يتأجل الدين الحالّ برضا الدائن بالتأجيل إذا لم يشترط الاجل في عقد القرض أو عقد آخر ، نعم لا يجب على المدين المبادرة للأداء ما دام الدائن راضياً ، أما لو عدل وطالب بالأداء فإنه يجب على المدين المبادرة له ولا ينتظر الاجل .
( مسألة 21 ) : يجب على المدين - إذا كان واجداً - المبادرة لاداء الدين غير المؤجل إذا ظهرت على الدائن أمارة عدم الرضا بتأخير الأداء ، كما يجب عليه المبادرة لاداء الدين المؤجل إذا حلّ أجله ، ولا يحل له حبسه في المقامين ، بل هو من الكبائر . أما لو كان عاجزاً فالأحرى به ملاطفة الدائن وحسن الاعتذار منه ، وإرضاؤه مهما أمكن .
( مسألة 22 ) : إذا لم يؤد المدين الدين الحالّ مع قدرته على أدائه جاز للدائن أو وليه أو وكيله مطالبته ، وإذا امتنع جاز إجباره ، وإذا انحصر الامر باللجوء لحاكم الجور جاز . نعم مع التنازع وإمكان الرجوع للحاكم الشرعي لا يجوز الترافع لحاكم الجور ، كما تقدم في مسائل التقليد .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 229
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢٩