لو طلب المقترض إرجاعه وفسخ العقد . نعم له الوفاء بعين المال الذي أخذه .
( مسألة 4 ) : يقع القرض في المثليات ، وهي الأمور التي تقوم ماليتها بنوعها أو صنفها دون خصوصياتها الفردية ، كالنقود والذهب والفضة والحبوب ومنتوجات المعامل ذات الماركات الخاصة وغيرها . وأما القيميات - وهي الأمور التي تقوم مالياتها بخصوصياتها الفردية ككثير من المنتوجات اليدوية والحيوانات - فالظاهر وقوع القرض فيها إذا كانت مماثلاتها في الصفات الدخيلة في المالية عرفاً ميسورة ، وقصد ضمانها بمثلها حينئذٍ . وأما إذا لم تكن مماثلاتها ميسورة أو لم يقصد ضمانها بمماثلاتها ، بل بقيمتها فلا يقع القرض بها .
نعم تقدم في خاتمة كتاب الإجارة جواز بذل العين مضمونة بقيمتها أو بعوض خاص ، لكنه ليس من القرض ، ولا يكون مملكاً للعين المبذولة .
( مسألة 5 ) : يكره القرض ، بل مطلق الدين مع إمكان الاستغناء عنه .
( مسألة 6 ) : يجب نية الأداء عند الاقتراض ، وفي أخبار أهل البيت ( عليهم السلام ) أنها سبب بعون الله تعالى على الأداء ، وأن من اقترض مالًا وفي نيته أن لا يؤديه فهو بمنزلة السارق .
( مسألة 7 ) : يستحب إقراض المؤمن ، وفيه أجر عظيم ، وقد ورد أنه أفضل من الصدقة .
( مسألة 8 ) : يحرم اشتراط الزيادة للمقرض ، وهو من الربا في الدين الذي تقدم في الفصل التاسع من كتاب التجارة أنه القسم الثاني من الربا المحرم . ولو اشترط الزيادة بطل الشرط ولا يبطل عقد القرض ، فيملك المقترض المال وليس عليه الزيادة .
( مسألة 9 ) : لا فرق في الزيادة المحرمة بين العين ، والمنفعة - كسكنى الدار
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 226
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢٦