تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦

تتميم

ليس لمستأجر العين أولوية الإجارة من غيره بعد انقضاء مدة الإجارة ، فإذا استأجر زيد من عمرو داراً أو محلًا تجارياً أو سيارة سنة واحدة مثلًا فإنقضت السنة كان لعمرو أخذ العين من زيد وإيجارها من غيره ، وله أن يعطله أو ينتفع به بنفسه ، ويجب على المستأجر تسليمه . وما تعارف من أولوية مستأجر المسكن أو المحل التجاري ليس أمراً شرعياً ، بل أولوية عرفية ، وقد أكدها صعوبة الانتقال خصوصاً من المحل التجاري . ( مسألة 1 ) : نظراً للأولوية العرفية المتقدمة فقد تعارف سابقاً بذل شيء من المال للمستأجر من أجل أن يخلي المحل التجاري ويفسح المجال لدافع المال كي يستأجره من المالك ، وهذا المال المدفوع هو الذي كان يسمى ( سرقفلية ) وهو في الحقيقة هدية مشروطة بالاخلاء لا يوجب حقاً لدافعه في الاستئجار لا في السنة الأولى ولا بعدها ، بل لابد في ذلك من مراجعة المالك ، ولا يكفي مراجعة المستأجر المدفوع له المال بعد عدم ثبوت حق له في العين شرعاً . نعم لو رضي المالك بأن يكون لدافع المال المذكور الأولوية في الاستئجار في مقابل ما دفع ثبت له الحق في ذلك ، لكن لا يكفي في ذلك رضا المالك باستئجار الثاني بعد بذله المال للمستأجر الأول ، بل لابدّ فيه من عناية خاصة واتفاق خاص يرجع إلى عقد بين المالك ودافع المال ، ويتضمن العقد المذكور التزام المالك بأنّ للدافع حقاً في العين يقتضي أولويته باستئجارها في مقابل دفعه
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 166 | السيد محمد سعيد الحكيم