تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المسألة الآتية . ( مسألة 16 ) : إذا حصد مستأجر الأرض الزرع عند انقضاء مدة الإجارة وأبقى الأصول له غير معرض عنها - عصياناً أو للبناء على قلعها فإنشغل عن ذلك - كان النبات له . نعم للمالك المطالبة بقلعها على التفصيل المتقدم في المسألة ( 14 ) . كما أن له المطالبة بأجرة المثل في جميع الصور المتقدمة إذا لم تدخل في ملكه ، وكان من شأنها أن تزال عند انتهاء مدة الإجارة . ( مسألة 17 ) : إذا استأجره على عمل مقيد بقيد خاص - من زمان أو مكان أو آلة أو غيرها - فجاء به على خلاف الوجه الذي وقع الاتفاق عليه فله صورتان . . الأولى : أن يتعذر العمل المستأجر عليه ولو لمضي المدة التي قيدت بها الإجارة ، وحينئذٍ تبطل الإجارة ولا يستحق الأجير شيئاً ، ثمّ إنه إذا كان العمل في عين خاصة - كما إذا استأجره على أن يخيط ثوبه قميصاً فخاطه قباءاً - فإن نقصت العين بالعمل المذكور كان ضامناً للأرش ، وإن زادت فإن كان قد تعمد ذلك فلا شيء له في مقابل عمله ، وإن كان قد أخطأ فالظاهر استحقاقه لنتيجة عمله في العين فله الزيادة الحاصلة بسببه . الثانية : أن لا يتعذر العمل المستأجر عليه ، كالذهب يستأجر على صياغته بوجه فيصوغه بوجه آخر مع بقاء مدة الإجارة ، وحينئذٍ إن كان قد تعمد العمل بالوجه الاخر لم تبطل الإجارة ووجب إعادة العمل على الوجه المستأجر عليه . وكذا إذا كان قد أخطأ في ذلك ولم يكن العمل موجباً لزيادة القيمة ، أما إذا كان موجباً لزيادة القيمة فإعادة العمل جرياً على مقتضى الإجارة مضرّ بالأجير ، لأنه يستلزم إتلاف نتيجة عمله فيكون المورد من تزاحم الحقوق ولابدّ من التراضي بينهما . ومع تشاحهما لابدّ من الرجوع للحاكم الشرعي .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 164 | السيد محمد سعيد الحكيم