تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
من نسبته من أجرة الكل ، بل يجوز بتمام اجرة الكل من دون زيادة ، فمن استأجر داراً بألف دينار - مثلًا - جاز له أن ينتفع بثلثيها بنفسه ، ويؤجر ثلثها بألف دينار ، لا بأكثر . نعم لا يجوز ذلك في المرعى ، فلا يجوز إجارة بعضه بتمام أجرة الكل . ( مسألة 12 ) : لا بأس أن يتَقبّل الرجل أرضاً للزراعة ثم يُقبّلها لغيره بأكثر مما تَقبّلها به إذا كان ذلك بحصة مشاعة من ثمرها ، وإن لم يحدث فيها شيئاً ولم يغرم . فمن تقبل أرضاً مثلًا على أن يدفع ربع حاصلها لمالكها جاز له أن يقبلها لغيره بنصف حاصلها ، فإذا أخذ النصف دفع منه ربعاً للمالك ويكون الربع الثاني ربحاً له . ( مسألة 13 ) : من استؤجر لعمل - كخياطة ثوب وبناء دار - بأجر معين بنحو له أن يستأجر غيره عليه لا يجوز له أن يستأجره بأقل من ذلك الأجر ، إلا أن يعمل فيه شيئاً ، كتقطيع الثوب للخياطة وشق الأسس للبناء ونحو ذلك . وفي كفاية الغرم من غير عمل إشكال ، كما إذا دفع اجرة لنقل العين التي فيها العمل أو لحراستها ، إلّا أن يكون العمل الذي يغرم لأجله من جملة العمل المستأجر عليه ، فيجوز حينئذٍ وإن حصل له ربح من ذلك . وكذا يجوز إذا كان الثمن الأول مدفوعاً بإزاء عين مع العمل والثاني مدفوعاً بإزاء العمل فقط ، كما إذا استؤجر على الخياطة أو البناء أو غيرهما بثمن معين على أن عليه المواد اللازمة لانجاز العمل ، فإنه يجوز له أن يستأجر غيره على إنجاز العمل وحده بأقل من ذلك الثمن على أن تكون المواد عليه لا على ذلك الغير . ( مسألة 14 ) : إذا استأجر عيناً لمنفعة ما مدة معينة لا يحق له أن يشغلها بما من شأنه إشغاله فيها أكثر من تلك المدة ، فمن استأجر أرضاً للزرع لا يحق له أن يزرع فيها ما يبقى أكثر من مدة الإجارة ، ومن استأجر بيتاً لا يحق له أن يعمل فيه أو يحرز فيه ما لا يمكن تفريغه منه عند انقضاء مدة الإجارة ، ولو فعل