( مسألة 7 ) : إذا استأجر عيناً على منفعة خاصة وتسلمها ليستوفي منفعتها فاستوفى غيره منفعتها بإذن منه أو بدونه ، فإن كان ذلك مع عدم التضادّ بين المنفعتين استحق المؤجر على المستأجر الأجرة المسماة ، وعلى الثاني أجرة المثل للمنفعة التي استوفاها . وإن كان مع التضاد بينهما استحق المؤجر على المستأجر الأجرة المسماة ، وفي استحقاقه تمام أجرة المثل على المستوفي للمنفعة أو خصوص الفرق بين المنفعتين إن كانت الثانية أكثر إشكال .
( مسألة 8 ) : يجوز لمستأجر العين أن يؤجرها من غيره ، فمن استأجر مقعداً في سيارة مثلًا جاز له أن يؤجره من غيره ، إلا مع اشتراط المباشرة صريحاً أو ضمناً ولو لانصراف الإجارة إليها . نعم إذا كانت الإجارة في مثل المنفعة المذكورة مبنية على تسليم العين للمستأجر فلا تنفذ إلا بإذن المؤجر . ولو أذن في الإيجار من الغير أو ابتنت الإجارة الأولى على ذلك فالظاهر لزوم الاقتصار على ما إذا كان المستأجر الثاني ثقة بنظر المستأجر الأول . ولا يجوز له إيجاره على غيره إلا بإذن خاص من المؤجر الأول المالك للعين .
( مسألة 9 ) : إذا ابتنت إجارة العين على جواز إيجارها للغير جاز للمستأجر أن يؤجرها لغيره بأقل مما استأجرها به وبقدره ، وكذا بالأكثر إذا أحدث فيها حدثاً - كصبغ بيوت الدار وإصلاح بابها وغير ذلك - أو غرم فيها شيئاً . وأما بدون ذلك فلا يجوز في البيت والدار والدكان والمرعى ، بل ولا في السفينة على الأحوط وجوباً . والأحوط استحباباً عموم المنع لكل عين مستأجرة خصوصاً الأرض والرحى .
( مسألة 10 ) : يجوز لمن استأجر عيناً أن يؤجرها بغير جنس الأجرة التي استأجرها بها ، وإن كانت أكثر قيمة منها بحيث يكون له الربح في ذلك .
( مسألة 11 ) : يجوز للمستأجر أن يؤجر بعض العين المستأجرة بأكثر
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 161
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٦١