تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بتمامها ، دون الأجرة المسماة . ( مسألة 4 ) : إذا استأجر أجيراً لعمل خاص فحضر الأجير للعمل فطلب منه عملًا آخر فعمله - كما إذا استأجر عاملًا يوماً للخياطة ، فكلفه بالحراسة أو الكتابة - فإن رجع ذلك منهما إلى التراضي على إبدال العمل المستأجر عليه بالعمل الآخر فلا إشكال في لزوم الإجارة واستحقاق الأجرة المسماة لا غير ، وإن لم يرجع إلى ذلك - كما لو كان الأجير مجبوراً على العمل الآخر ، أو قاصراً لا ينفذ تصرفه ، أو غير ذلك - جرى فيه التفصيل المتقدم في المسألتين السابقتين . ( مسألة 5 ) : إذا استأجر عيناً على أن يستوفي منفعتها بنفسه فمكّن غيره من استيفائها وأذن له في ذلك لم ينفذ ذلك منه ، ويحرم على ذلك الغير استيفاؤها ، فلو استوفاها كان المورد من صغريات ما تقدم في المسألة ( 3 ) من استيفاء المنفعة المضادة للمنفعة المستأجر عليها ، فيكون للمؤجر فسخ الإجارة ، فإن فسخ لم يستحق الأجرة المسماة على المستأجر ، بل يستحق أجرة المثل للمنفعة المستوفاة على من استوفاها ، وإن لم يفسخ كان له الأجرة المسماة على المستأجر ، وكان للمستأجر على المستوفي أجرة المثل للمنفعة إذا لم يكن قد أذن له في استيفائها مجاناً . نعم لو فرض - حينئذٍ - زيادة اجرة المنفعة إذا استوفاها الشخص المذكور عن اجرتها إذا استوفاها المستأجر كان للمؤجر قيمة المثل لفرق ما بين المنفعتين ، نظير ما تقدم في المسألة ( 3 ) . ( مسألة 6 ) : إذا استأجر عيناً على أن يستوفي منفعتها بنفسه فآجرها من غيره ليستوفيها لم تنفذ الإجارة منه ، بل تتوقف على إجازة المؤجر الأول ، فإن أجاز نفذت الإجارة ووقعت للمستأجر الأول ، لرجوعها عرفا إلى إسقاط شرط مباشرته في الاستيفاء ، فيلحقها حكم المسألة الآتية . وإن لم يجز حرم على المؤجر الثاني استيفاء المنفعة ، وإن استوفاها حينئذٍ جرى حكم المسألة السابقة .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 160 | السيد محمد سعيد الحكيم