كان ضامناً له مع التقصير . ولا ضمان مع عدمه إلا مع الشرط ، كما تقدم في المسألة السابقة . ولا يستحق الأجرة على كل حال ، إلا أن يكون الحفظ المستأجر عليه استمرارياً إلى مدة معينة - كشهر - فحفظه في بعض المدة ، فإنه يستحق من الأجرة بنسبة المدة التي حفظه فيها إلى المدة المستأجر عليها .
نعم إذا رجع العقد إلى تعهد آخذ المال بنفس المتاع ، بحيث يكون ضامناً له في مقابل المال المدفوع إليه ، بنحو يشبه التأمين المتعارف في عصورنا ، تعين استحقاقه المال مع ضمانه للمتاع مطلقاً قصر أم لم يقصر .
( مسألة 20 ) : إذا استأجر عيناً فآجرها لغيره وسلمها له - في مورد صحة الإجارة الثانية - فتلفت عند الثاني ، أو تعيّبت بتقصير من الثاني كان الثاني ضامناً ، وأما الأول فلا يضمن إلا إذا كان الثاني الذي سلمها له غير مأمون عنده . وكذا الحال إذا استؤجر على عمل في عين يأخذها عنده فاستأجر آخر على العمل فيها وسلمها له .
الفصل السابع في أحكام الإجارة
( مسألة 1 ) : إذا استوفى المستأجر من العين أكثر من المنفعة المستأجر عليها كان عليه للمؤجر مع الأجرة المسماة قيمة مثل المنفعة الزائدة ، كما إذا سار بالدابة أطول من المسافة المقررة ، أو حملها أكثر من الحمل المتفق عليه ، أو أسكن في الدار أكثر من العدد المقرر ، أو استعمل الأجير مدة أطول ، وهكذا . وكذا إذا استوفى منها منفعة أخرى مع المنفعة المستأجر عليها ، كما لو استأجر الدابة لسحب العربة فحمل عليها مع ذلك ، أو استأجر الجارية للخدمة فاسترضعها لولده ، فإن عليه